عادل عبد الرحمن البدري
675
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
والفتح والكسر : الأمرُ المُلْتَبس ، وأن يرْكَب أمراً بِجَهْل لا يعرف وجهه ، مأخوذ من عَشوة الليل ، وهي ظُلمته . وقيل : هي من أوّله إلى رُبْعه ( 1 ) . [ قحم ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « إنّ لِلخُصُومَةِ قُحَماً » ( 2 ) . القُحَم : المهالك ، لأنّها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر . ومن ذلك « قُحْمَة الأعراب » وهو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم فذلك تقحمها فيهم . وقيل فيه وجها آخر : وهو أنّه تُقْحمُهُم بلاد الريف ، أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو ( 3 ) . والتقحّم : الإقدام على القُحم ، وهي الأمور الشديدة واحدها قحمة ( 4 ) . ومن هذا جاء قوله ( عليه السلام ) عن الخلافة : « إنْ أسْلَسَ لَها تَقَحّم » ( 5 ) . أي أدخل صاحبها في المهالك . وباعتبار الوقوع في الأهوية بدون تثبّت ولا روية ، قال ( عليه السلام ) واصفاً أهلها : « ألا وإِنَّ الخطايا خَيلٌ شُمْس حُمِلَ عيها أهلُها وخُلِعَت لجُمُها ، فَتَقحّمت بهم في النَّار » ( 6 ) . والقِحْم : الشيخ الهِم الكبير ( 7 ) . [ قحا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في وصف الطاووس : « ومع فَتْقِ سَمْعه خطٌّ كَمُسْتَدقِّ القَلَم في لون الأُقْحُوَانِ أبْيَضُ يَقَق » ( 1 ) . الأُقحوان : وزنه أفعلان ، والهمزة والنون فيه زائدتان . واحدته أقحوانة ، ويجمع على أقاح ، ويقال له البابونج ، أو القُرّاص ، طيب الريح ، من نبات الربيع ، له نَوْر أبيض كأنّه ثغر جارية حدثة السن ( 2 ) . [ قدح ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في ذمّ الدنيا : « أرهقتهم بالقَوادِح ، وأَوْهَقتهُم بالقَوارِع ، وضَعْضَعَتْهُم بالنَّوائِب » ( 3 ) . القَدْحُ والقادحُ : أُكال يقع في الشجر والأسنان . والقادحُ : العَفَن ، وكلاهما صفة غالبة . والقادحة : الدودة التي تأكل السنّ والشجر ، تقول : قد أسرعت في أسنانه القوادحُ . يقال : وقع القادحُ في خشبة بيته ،
--> ( 1 ) النهاية 3 : 242 ( عشا ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 517 ح 3 . من غريب كلام له ( عليه السلام ) . ( 3 ) كذا قال الرضي في حاشية الحديث . ( 4 ) الفروق اللغوية : 92 . ( 5 ) نهج البلاغة : 48 ضمن خطبة 3 ، وتقدّم في ( صعب ) . ( 6 ) نهج البلاغة : 57 من كلام له ( عليه السلام ) رقم 16 . ( 7 ) النهاية 4 : 19 ( قحم ) . ( 1 ) نهج البلاغة : 238 خطبة 165 ، وسيأتي في ( قلم ) . ( 2 ) لسان العرب 15 : 171 ( قحا ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 166 ضمن خطبة 111 .